كلمة رئيس التحرير
20070 استئناف المفاوضات.. مبروك
 عبد الباري عطوان 

تصفح عدد اليوم من القدس العربي


Subscribe by Email
اقرأ في عدد اليوم

 6150 رأي القدس زيارة تاريخية.. ولكن

 1231  النجم عزت القمحاوي

 2146 سليم عزوز خطة تدشين وزير الإعلام عريساً!

 2661 خالد الشامي اشتداد معركة خلافة مبارك مع انطلاق 'قطار التوريث'.. وصراع للقوى داخل النظام يحدد مصير الرئاسة

 5905 وليد عوض: عشراوي تكشف لـ'القدس العربي' بأن واشنطن هددت بعزل الفلسطينيين اذا رفضوا الانتقال للمفاوضات المباشرة... والضغوطات وصلت الى حد الابتزاز ولم يستطع اي نظام عربي ان يقول لا

 133 د. وليد أحمد السيد بين عالم الأكاديميين 'الافتراضي' وإشكاليات الواقع الاستراتيجي المدينة العربية: 'مزرعة' النخبة و'عشوائيات' العامة!

 621 خيري منصور الاقامة في الترانزيت!
 68 رحاب أبو هوشر زنزانة الرمز

 239 فيصل عبد الحسن مسرحها الدار البيضاء قصص الفقر والحرمان في المغرب مروية على ألسن اطفالها!

 1039 سارة فوزي إبراهيم الديانة الهندوسية: طقوس وشعائر ومعتقدات تضرب في أعماق التاريخ البشري

 556 السلطات منعت الحفلات المختلطة بين الجنسين تماما: مفاجآت بالجملة في ثالث أيام مهرجان الكوميديا الدولي بأبها السعودية

 461 يعتبره تميمة حظ ولن يحلقه ابدا طلعت زكريا: شاربي أبعدني عن شخصية 'سكر هانم'

 122 أنس أبو رحمة رؤوف الكراي فنان تونسي يزور فلسطين: عن الأرض والسماء وما بينهما من فرح

 408 محمد علي جنيدي طربٌ مفتول العضلات

 126  عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي لا يستبعد ارسال محققين إلى بريطانيا لاستجوب شهود حول المقرحي

 2132  مجهولون يحذرون اصحاب الصيدليات بالمغرب : 'ازيلوا الصلبان والا رؤوسكم ستزول'

 1798  محمود معروف: العاهل المغربي يدعو الجزائر للكف عن وضع عراقيل امام اعادة الروح للعمل المغاربي المشترك

 160  مظاهرة مناهضة للامريكيين في كابول بعد حادث اصطدام مع آلية أمريكية

 345  واشنطن ستمارس ضغوطا على الصين والإمارات لفرض عقوبات على طهران
 227 أحمد القاعود فوائد الأزمة بين قضاة مصر ومحاميها

 241 هيفاء زنكنة المقاومة الأكاديمية العراقية بمواجهة التصفية الفكرية والجسدية

 3310 محمد عبد الحكم دياب وضع مبارك المَرَضي والأسماء الجديدة المطروحة لمنصب الرئيس
 4379  تفكيك لغز جريمة جديدة: جثة متفحمة لامرأة اردنية في حالة القرفصاء
 1127  لصقات لإخفاء مناطق الجسم الحساسة عند الخضوع للمسح الإشعاعي في المطارات
 2912  السجن لقائد سابق بالشرطة ارتكب 28 جريمة اغتصاب
 627  محاكمة امرأة بتهمة قتل.. هر
 1469  علماء فلك اكتشفوا كوكبين ضخمين 'يرقصان'

 213 اشرف الهور: الفصائل الفلسطينية تهاجم لجنة المتابعة العربية وتؤكد ان موافقتها على المفاوضات المباشرة رضوخ للاحتلال

 624 طالب بمحاكمة رموز جريمة تزوير عام الشيخ علي ابو السكر لـ'القدس العربي': الشعب لا يثق بنزاهة الانتخابات
 504 آن بياتريس كلاسمان تزايد أكوام القمامة في عاصمة أم الدنيا بسبب عجز الحكومة وصراع شركات النظافة

 1848 القاهرة - 'القدس العربي' -حسام أبوطالب مبارك لاينام من أجل عملية السلام.. وجمال يعيد حلم التوريث للحياة.. الازهر يتحرك بدول النيل

 394  على هامش المشهد.. 'إلى متى ستظلّ يا وطني ناقلة للنفط ومحطة لإعلام الدول الكبرى؟!

 242 نصر شمالي عقيدة تملك العالم وإخضاع أممه
 1705 د. حسين علي شعبان حزب الله في مستنقع المحكمة الدولية
 169 عيد اسطفانوس التعساء
 173 محمد كتيلة سميرة المنسي، إبراهيم نصر الله والمقال المبتور
 228 سعيد بوخليط العسكرتارية العربية وتخبط المؤسسة السياسية
مهزلة جزائرية مصرية
عبد الباري عطوان
7/31/2010

تحتل اربع دول عربية المراتب الاولى على قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم، اضافة الى افغانستان، حسب منظمة الشفافية الدولية، ولكن لم يخطر في بالنا مطلقا، ان تستخدم انظمتنا الرياضة من اجل تحويل الانظار عن فسادها ودكتاتوريتها القمعية، وبذر بذور الكراهية بين ابناء الأمة الواحدة، مثلما شاهدنا في الايام العشرة السوداء الاخيرة، التي بدأت وانتهت بمباراتي فريقي مصر والجزائر، في تصفيات نهائي كأس العالم الصيف المقبل في جنوب افريقيا.
هذا المخزون الكبير من الكراهية الذي انعكس في تصرفات النخب السياسية والاعلامية في البلدين جاء مفاجئا بالنسبة الينا، وربما لمعظم العرب الآخرين، بحيث يدفعنا لاعادة النظر في الكثير من المقولات حول الاخوة والروابط المشتركة، والانتماء الواحد للعرق والعقيدة.
نحن امام حرب حقيقية، وعمليات تجييش اعلامي ودبلوماسي لم يسبق لها مثيل، وكل هذا من اجل الفوز في مباراة كرة قدم بين فريقي دولتين وشعبين شقيقين، من المفترض ان الفائز من بينهما سيمثل العرب جميعا في هذه المسابقة الكروية الدولية.
عندما قرأت انباء عقد الرئيس حسني مبارك اجتماعا طارئا لاركان دولته، ابتداء من مجلس الوزراء ومرورا بقائد جهاز المخابرات، وانتهاء برئيس هيئة اركان الجيش المصري، تبادر الى ذهني ان مصر على ابواب مواجهة مصيرية مع اعداء الأمة والعقيدة، ولم اصدق ان هذا الاجتماع غير المسبوق منذ الاعداد لحرب العاشر من رمضان اكتوبر المجيدة عام 1973، هو لبحث كيفية الرد على العدوان الجزائري المزعوم في الخرطوم، الذي اسفر عن اصابة عشرين مشجعا مصريا.
هذه ليست مصر الكبيرة العظيمة، حاضنة الامة ورافعتها، وفخر العرب جميعا بتضحياتها وابداعاتها في الميادين كافة. هذه مصر اخرى لا نعرفها، وفوجئنا بها، وبعض سلوكيات اهل الحكم فيها، وحوارييهم خاصة، في وسائل الاعلام المقروءة والمرئية.
' ' '
الحكومة المصرية لم تسحب سفيرها في تل ابيب عندما اعتدت اسرائيل على لبنان مرتين، الاولى عام 1982، والثانية في عام 2006، ولم تطرد السفير الاسرائيلي وتغلق سفارته في القاهرة، عندما اجتاحت قواتها قطاع غزة، واستخدمت الفوسفور الابيض لحرق اجساد الاطفال والنساء، رغم ان هذا القطاع يخضع حتى هذه اللحظة للادارة المصرية قانونيا، وثلاثة ارباع ابنائه يرتبطون بروابط الدم او النسب مع اشقائهم في مصر.
ان يعتدي جزائريون على اشقائهم المصريين العاملين في عاصمة بلادهم، فهذا امر مستهجن ومدان وغير اخلاقي، وان يقذف مشجعون مصريون حافلة الفريق الجزائري وهو في طريقه من مطار القاهرة الى مقر اقامته، فهو امر معيب ايضا، ولكن لا هؤلاء، ولا اولئك يمثلون الغالبية الساحقة من ابناء الشعبين المصري والجزائري، وانما قلة منحرفة موتورة حاقدة.
الشغب الكروي امر عادي يتكرر اسبوعيا في مختلف انحاء العالم، بما في ذلك اوروبا 'المتحضرة'، وهناك امثلة لا حصر لها عن اشتباكات بين مشجعين انكليز وفرنسيين او المان وروس، بل وبين مشجعي فريقين من المدينة الواحدة، يسقط فيها عشرات القتلى والجرحى، ولكن لا تتدخل الحكومات ولا تسحب سفراءها، وتترك الامور في نطاقها الكروي.
في اليوم نفسه الذي كانت تدور فيه احداث الحرب الكروية المصرية الجزائرية على ارض ام درمان السودانية، تقابل منتخبا فرنسا وايرلندا، وفاز الاول بهدف من جراء لمسة يد من احد مهاجميه (تيري هنري) اظهرتها عدسات التلفزة بكل وضوح، واعيدت اللقطة مئات المرات على شاشات التلفزة العالمية، بل واعترف اللاعب نفسه انه مارس الغش ولمس الكرة متعمدا، ولكن لم نر التلفزيونات الايرلندية تستضيف الكتاب والشعراء والفنانين والرياضيين الايرلنديين لتوجيه اقذع انواع السباب الى الشعب الفرنسي او حكومته، او حتى للاتحاد الدولي لكرة القدم الذي رفض طلبا باعادة المباراة تقدم به رئيس وزراء ايرلندا.
' ' '
الحكومتان الجزائرية والمصرية تعمدتا صب الزيت على نار الاحقاد، وانخرطتا في عمليات تعبئة وتجييش لمشجعي شعبيهما ضد بعضهما البعض، لاسباب سياسية مريضة وغير اخلاقية.
الحكومة المصرية كانت تريد فوزا يشغل الشعب المصري عن الظروف المعيشية المزرية التي يعيشها، جراء الفساد والبطالة، وبما يسهل عملية التوريث التي واجهت حملات شرسة عرقلت مسيرتها بعد دخول مدفعيات ثقيلة في المعركة ضدها، مثل السادة محمد حسنين هيكل، والدكتور محمد البرادعي، والسيد عمرو موسى.
الحكومة الجزائرية ارادت تحويل انظار الشعب الجزائري عن النهب المنظم لثرواته، وتفاقم معاناته، وركوب ابنائه قوارب الموت بحثا عن لقمة عيش على الساحل الاوروبي من البحر المتوسط، بسبب استفحال البطالة في بلد يعتبر الاغنى في محيطه، لثرواته الهائلة من النفط والغاز والزراعة والصناعة.
كان القاسم المشترك بين النظامين المصري والجزائري واضحا في استاد المريخ في ام درمان، حيث تصدر ابنا الرئيس مبارك جمال وعلاء منصة الشرف، جنبا الى جنب مع شقيقي الرئيس الجزائري اللذين مثلاه في المباراة. اليس هذا دليلا اضافيا على المحسوبية، والتوجه نحو التوريث، والضرب عرض الحائط بالدساتير، وتقاليد الانظمة الجمهورية المتبعة في العالم بأسره؟
وما نستغربه اكثر هو حال الغضب المصري الرسمي، وربما الشعبي ايضا، تجاه السودان الشقيق، الذي ليس له في هذه الحرب ناقة او جمل، ولم يستشر فيها، وانما جرى فرضها عليه من قبل اشقائه الشماليين ايمانا منهم بوحدة وادي النيل، الذين اختاروا الخرطوم كأرض اهلها اقرب اليهم لاستضافة المعركة الحاسمة.
' ' '
الحكومة السودانية يجب ان تتلقى كل الشكر، لا اللوم، من قبل نظيرتها المصرية، لانها نجحت، رغم امكانياتها القليلة، في توفير اجواء امنية طيبة، وسيطرت على حوالى اربعين الف مشجع من البلدين وانصارهما، ولم تحدث اي خروقات امنية داخل الملعب او خارجه، باستثناء اشتباكات محدودة ادت الى اصابة بعض المشجعين بجروح طفيفة، عولجت في حينها، ولم يمكث اي من المصابين ساعة واحدة في المستشفى. وحتى لو اصيب عشرون مشجعا مصريا نتيجة اعتداءات مشجعين جزائريين، وسكاكينهم، فإن هذا الرقم لا يذكر بالمقارنة مع مشاعر الكراهية المتأججة في اوساط الجانبين.
كان من المفترض ان تقدر الحكومتان المصرية والجزائرية الادارة المتميزة لنظيرتهما السودانية للأزمة، ونجاحها في منع مذابح حقيقية على ارضها، لا ان تقدم الحكومة المصرية على استدعاء السفير السوداني لابلاغه احتجاجا على تقصير حكومته في حماية المشجعين المصريين بالشكل الكافي.
ختاما نقول إننا شعرنا بالخجل، بل والعار، كأعلاميين ونحن نتابع الإسفاف الذي انحدرت اليه وسائل اعلام في البلدين، لم نتصور مطلقا ان يهبط مستوى بعض الزملاء الى هذه المستويات الدنيا، من الردح والتحريض ضد الطرف الآخر وحكومته وشعبه.
انها سابقة خطيرة، يندى لها الجبين، نعترف فيها بان نظامي البلدين صدّرا ازماتهما مع شعوبهما من نافذة مباراة كرة قدم، بايقاع اقرب شعبين الى بعضهما البعض في مصيدة الكراهية والاحقاد. لقد نجح النظامان بامتياز في مكرهما هذا، بينما يدفع الشعبان الطيبان، والامة العربية ثمنه غاليا.






المواضيع الأكثر قراءة
 19979  عبد الباري عطوان استئناف المفاوضات.. مبروك
 6114  رأي القدس زيارة تاريخية.. ولكن
 5642  قادة السعودية وسورية وقطر في لبنان لنزع فتيل الأزمة وسط غموض حول الاتفاق على التعامل مع قرار المحكمة استبعاد رؤساء الطوائف والاحزاب من استقبالهم... وترقب لخطاب نصر الله الثلاثاء

رياضة


منوعات


سياحة


صور اليوم

in

Website Statistics